قصيدة إبن القرضاوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصيدة إبن القرضاوى

مُساهمة من طرف alfangry في 2008-11-18, 06:53

كتبها بعدما أشيع أنه تشيع لأهل البيت
كَثِيرٌ عَلَيْكُمْ..!


فَرِيقَانِ يَخْتَصِمَان..
وَبَيْنَهُمَا شَاعِرٌ حِينَ يَهْجُو سَتُفْضَحُ طَائِفَتَان
وَحَوْلَ الْجَمِيعِ بَدَا أُفْعُوَان
أُقَاومُ فَكًّا لِذَا الأُفْعُوَانِ وَحِيدًا
فَتَلْعَنُنِي جِهَتَان
وَيَنْسَى الْفَرِيقَانِ أَنَّ قَرِيضِي صِمَامُ الْأَمَان..!
أَرَى مَنْجَنِيقًا يُكَشِّرُ فِي وَجْهِ تِلْكَ الْمَدِينَه..
أَرَى أَلْفَ خَرْقٍ بِجِسْمِ السَّفِينَه
أَرَى أَلْفَ أَلْفِ دَعِيٍّ يَبُثُّ الضَّغِينَه
أَرَى مُرْجِفًا يَسْتَحِثُّ خُطَاهُ لِقَتْلِي
وَإِبْلِيسُ صَارَ قَرِينَه
أَرَى أَلْفَ أَلْفِ اتِّهَامٍ بِدُونِ قَرِينَه
أَرَى فِي الظَّلامِ الْتِمَاعَ الْخَنَاجِرِ تَزْحَفُ نَحْوِي
(لأَنِّي عَلَى عِزَّتِي ثَابِتٌ)
وَغَيْرِي يُبَدِّلُ وَفْقَ الْمَصَالِحِ دِينَه
أَرَى الْحُزْنَ فَوْقَ قِبَابِ الْمَرَاقِدِ فِي كَرْبَلاء
كَمَا قَدْ رَأَيْتُ مَآذِنَ مَسْجِدِ عَمْرٍو حَزِينَه..!
خَيَالُ الْقَصِيدَةِ يَا مَنْ تُعَادُونَ شِعْرِي يَذُوبُ حَزِينا
يَكَادُ خَيَالُ الْقَصِيدَةِ يَلْطِمُ
لَكِنْ يَخَافُ اتِّهَامًا سَخِيفًا مِنَ الْحَاقِدِينا..!
خَيَالُ الْقَصِيدَةِ يَحْتَارُ أَيَّ الْفَرِيقَيْنِ يَهْجُو..؟
وَفِينَا مِنَ الْخِزْيِ مَا هُوَ فِيكُمْ
وَفِيكُمْ مِنَ الْخِزْيِ - يَا عِتْرَةَ الْبَيْتِ – ما هو فينا
ويبدو كلانا بعين المعادين صَيْدًا سمينا
فَصَبْرًا جَمِيلا
فَأَنْتُمْ بِنَا - وَبِكُمْ - قَدْ بُلِيتُم
وَنَحْنُ بِكُمْ - وَبِنَا - قَدْ بُلِينَا
فَلَعْنَةُ رَبِّي عَلَيْنَا إِذَنْ أَجْمَعِينا..!
أَرَانَا شُغِلْنَا بِفِقْهِ الْعَفَن
بُحَيْرَةُ أَفْكَارِنَا فِي عَطَن
أَرَى طَائِرَاتِ الْعَدُوِّ تُحَلِّقُ فَوْقَ رُبُوعِ الْوَطَن
حمولتها جهزت ألف ألف كَفَن
وَيَشْغَلُهُمْ كُلَّ وَقْتٍ حَدِيثُ التَّجَارِبِ وَالْعِلْمِ
لَكِنْ أَرَانَا شُغِلْنَا بِبَثِّ حَدِيثِ الْفِتَن..
سَتَسْقُطُ تِلْكَ الْقَنَابِلُ فَوْقَ الْجَمِيع
عَلَى الْحَقْلِ وَالْبَادِيَه
قَنَابِلُ أَعْدَائِنَا لا تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ
فَالْكُلُّ فِي دَاهِيَه
وُجُوهُ الْعَدُوِّ بِفُرْقَتِنَا رَاضِيَه
وَأَجْهِزَةٌ لِلتَّخَابُرِ تَسْكُنُ فِي حَوْزَةِ الْعِلْمِ
تَسْكُنُ صَحْنَ الْمَسَاجِدِ
تَدْفَعُ لِلْهَاوِيَه
قَنَابِلُهُمْ سَوْفَ تَسْفَعُ بِالنَّاصِيَه
تَمُوتُ بِهَا فِرَقُ الْكُفْرِ
وَالْفِرْقَةُ النَّاجِيَه..!
يُذِلُّ الْعَدُوُّ الْجَمِيعَ وَنَدَّخِرُ الْكِبْرَ
كَيْ نَتَكَبَّرَ فِي وَجْهِ إِخْوَانِنَا
وَرَبِّي لَهُ الْكِبْرِيَاءُ
كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ الْجَاثِيَه.!
وَلَسْتُ أُحَوِّلُ شِعْرِي لِدُفٍّ..
وَلَسْتُ لآمُرَ نِصْفِي لِيَقْتُلَ نِصْفِي..!
وَلَسْتُ خَصِيًّا
لأَعْجَزَ عَنْ رَدِّ مَنْ قَدْ يُحَاوِلُ بِالزُّورِ قَذْفِي..
عَلَى أُهْبَةِ الْجَهْرِ حَرْفِي..
سَأَخْتَارُ أَشْنُقُ نَفْسِي
وَلَسْتُ لأَجْدَعَ أَنْفِي..
وَلَسْتُ بِمُتَّهَمٍ بِالْمُرُوقِ لأَنْفِي..!
وَلَسْتُ أَخَافُ أُوَاجِهُ فِي الْحَقِّ
سَيْفَ الْغَرِيبِ
وَسَيْفَ الْقَرِيبِ
وَلَسْتُ أَخَافُ أُوَاجِهُ فِي الْحَقِّ حَتْفِي ..
أَرَى مُهْجَتِي نَحْوَ بَيْتٍ حَرَامٍ تَطِيرُ كَلَحْنٍ
وَلَسْتُ لأُوقِفَ عَزْفِي
وَلَمْ يَكُ يَوْمًا فُؤَادِي مَعَ الْحَقِّ
لَكِنْ عَلَى الْحَقِّ سَيْفِي..!
وَلَسْتُ أَرَى بَيْنَكُمْ ذَا الْفَقَارِ
وَلَيْسَ يَزِيدُ بِصَفِّي..!
أَنَا شَاعِرٌ مَا أَعْتَذِر..
أُجَاهِدُ قَدْرَ اسْتِطَاعَةِ شِعْرِي
وَأَرَضَى بِحُكْمِ الْقَدَر..
تُصَوَّبُ نَحْوِي السِّهَامُ مِنَ الْجِهَتَيْنِ
كَأَنَّ السِّهَامَ مَطَر
أَصُدُّ السِّهَامَ مِنَ الْجِهَتَيْنِ وَأَكْتُبُ شِعْرَ الظَّفَر..
وَفِي الْفَمِ مَاءٌ..
سَأَبْصُقُهُ نَحْوَ كُلِّ الْجِهَاتِ
فَيَلْعَنُنِي لاعِنُونَ..
وَيَغْفِرُ لِي مَنْ غَفَر..!
أَيَا سَادَتِي..
بَعْضُ حِلْمٍ..
فَجُلُّ عَمَائِمِكُمْ قَدْ تَبَرَّأَ مِنْهَا عَلِيّ
وَجُلُّ عَمَائِمِنَا قَدْ تَبَرَّأَ مِنْهَا عُمَر..!
وَلَوْ كُنْتُ مُنْتَظِرًا لِلإِمَامِ كَغَيْرِي
لَمَا صُغْتُ شِعْرَ الْهِجَاءِ..!
وَلَوْ كُنْتُ أَعْبُدُ رَبِّي بِبِرْمِيلِ نِفْطٍ
لأَتْقَنْتُ شِعْرَ الْمَدِيحِ مَعَ الأَدْعِيَاءِ..!
وَلَوْ كُنْتُ أُسْلِمُ أَمْرِي لأَمْرِ وَلِيٍّ فَقِيهٍ
لَجَاهَرْتُ صُبْحًا لَهُ بِالْوَلاءِ..!
وَلَوْ كُنْتُ بَدَّلْتُ مَا أَرْضَعَتْنِيهِ أُمِّي
لأَعَلَنْتُ جَهْرًا بَرَائِي..!
أَنَا شَاعِرُ الْكُلِّ أُومِنُ بِالشِّعْرِ رَغْمَ ابْتِلائِي
تَشَيَّعْتُ لِلْحَقِّ..
لا لِلْمَذَاهِبِ فَهْيَ أَسَاسُ الْبَلاءِ..
أَنَا شَاعِرٌ لِلْجَمِيعِ
وَلَسْتُ أُشَارِكُ - مِثْلَ الْجَمِيعِ - بِمَعْرَكَةٍ لِلْفَنَاءِ
تَحَيَّزْتُ لِلْحَقِّ لا الأَصْدِقَاءِ وَلا الأَقْرِبَاءِ
أُصِيبُ وَأُخْطِئُ مِثْلَ الْجَمِيعِ
فَلَسْتُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ..!
أَحِنُّ عَلَى الْبُسَطَاءِ..
وَأُوغِلُ فِي الْعُمَلاءِ ..
عَنِيدٌ أَمَامَ الْعَنِيدِ
رَقِيقٌ مَعَ الضُّعَفَاءِ ..
قَوِيٌّ أَمَامَ الطُّغَاةِ..
ضَعِيفٌ أَمَامَ النِّسَاءِ..
كَرِيمٌ مَعَ الْكُرَمَاءِ..
صَفِيقٌ مَعَ السُّفَهَاءِ..
أَشِفُّ إِذَا مَا تَغَزَّلْتُ يَوْمًا
وَأُفْحِشُ عِنْدَ الْهِجَاءِ..
بِيُسْرَاي كَفْكَفْتُ دَمْعَ الْفَقِيرِ
وَيُمْنَاي تَطْعَنُ فِي الرُّؤَسَاءِ..
أُحِبُّ أَبَا بَكْرٍ
لَكِنْ تَوَجَّعْتُ مِنْ حَالِ قومي
فَأَجْهَرُ بِالْوَجَعِ الْكَرْبَلائِي..!
وَأَمْنَحُ شِعْرِي لأَرْضِي طَاقَةَ وَرْدٍ
(بِلا أَيِّ سِعْر)
وَأَعْجَزَ أَلْفَ رَئِيسٍ شِرَائِي..
فَيَا مُغْرَمِينَ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ بِحُجَّةِ حَقْنِ الدِّمَاءِ..
وَيَا مَنْ تَحُطُّونَ مِنْ قَدْرِ شِعْرِي
حَذَارِ حَذَارِ مِنَ الشُّعَرَاءِ..
وَيَا مَنْ حَلُمْتُمْ بِأَنَّكُمْ قَدْ تَمَسُّونَ عِرْضِي
صِغَارًا أَرَاكُمْ حِذَائِي..
لِذَاكَ..
كَثِيرٌ عَلَيْكُمْ حِذَائِي..!
عودة للأعلى

_________________
إنها مصرنا يا كلاب جهنم ...سيد القمنى
avatar
alfangry
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 99
تاريخ التسجيل : 15/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى